الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
171
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
3 - ماض على الرّيب إذا خيف الرّيب [ 1 ] * 4 - ما إن يبالي العيب وقت العيب [ 2 ] قال : ثم أقبل حارثة [ 3 ] بن سراقة إلى إبل الصدقة ، فأخرج الناقة بعينها ، ثم قال لصاحبها : خذ ناقتك إليك ، فإن كلمك أحد فاخطم [ 4 ] أنفه بالسيف ، نحن إنما أطعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ كان حيا ، ولو قام رجل من أهل بيته لأطعناه ، وأما [ ابن ] أبي قحافة فما له طاعة في رقابنا ولا بيعة ، ثم أنشأ حارثة يقول [ 5 ] : ( من الطويل ) 1 - أطعنا رسول الله إذ كان وسطنا * فيا عجبا ممّن يطيع أبا بكر [ 6 ]
--> [ 1 ] معجم البلدان : ( إذا كان الريب ) والقافية فيه مضمومة . كتاب الأمثال : ( لا يحذر الريب إذا خيف الريب ) . تاريخ دمشق : ( اليوم لا أخلط بالعلم الريب ) . [ 2 ] تاريخ دمشق : ( وليس في منعي حريمي من عيب ) . [ 3 ] في الأصل : ( الحارثة بن سراقة ) . [ 4 ] خطم أنفه : الخطم من الدابة مقدم أنفها وفمها ، وخطمه : ضرب أنفه ، والخطام : كل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به . ( القاموس : خطم ) . [ 5 ] البيتان : 1 ، 2 في معجم البلدان ( حضرموت ) 2 / 271 لحارثة بن سراقة . الأبيات 1 ، 2 ، 4 مع بيت آخر في الطبري 3 / 246 للخيطل بن أوس أخي الحطيئة . قارن هذه القصيدة بقصيدة الحطيئة : ألا كلّ أرماح ركزن على الغمر * فداء لأرماح ركزن على الغمر ( ديوان الحطيئة ص 329 - 330 ) إذ تتداخل بعض الأبيات والمعاني ، ولعل هذه من تلك . [ 6 ] معجم البلدان : ( ما دام بيننا فيا عجبا * ما شأني وشأن أبي بكر ) الطبري : ( ما كان بيننا . . . فيا * لعباد الله ما لأبي بكر ) ديوان الحطيئة : ( إذ كان صادقا فيا عجبا * ما بال دين أبي بكر )